المجد للضفائر الطويلة

المجد للضفائر الطويلة

وكانَ في بغداد ياحبيبتي ، في سالف الزمان..

خليفةٌ لهُ ابنةٌ جميله ..

عيونُها .

طيرانِ أخضران ..

وشعرُها قصيدةٌ طويله ..

سعى لها الملوكُ والقياصره ..

وقدَّموا مهراً لها ..

قوافلَ العبيد والذهب

وقدَّموا تيجانهُم

على صحافٍ من ذهب ..

ومن بلاد الهند جاءها أمير ..

ومن بلاد الصين جاءها الحرير.

لكنَّما الأميرةُ الجميلَه

لم تقبلِ الملوكَ والقصورَ والجواهرا ..

كانت تحبُّ شاعرا ..

يلقي على شُرفتِها

كلَّ مساءٍ وردة جميله

وكِلمةً جميله ..

*

تقولُ شهرزاد :

(( وانتقم الخليفةُ السفّاحُ من ضفائر الأميرَه

فقصَّها ضفيرةً .. ضفيرَهْ ))

وأعلنت بغدادُ- يا حبيبتي – الحداد

عامين ..

أعلنت بغدادُ – ياحبيبتي – الحداد

حُزناً على السنابل الصفراء كالذهَب

وجاعت البلاد ..

فلم تُعد تهتزُّ في البيادرِ

سنبلةٌ واحدةٌ ..

أو حبَّةٌ من العنب ..

وأعلنَ الخليفةُ الحقود

هذا الذي أفكارُهُ من الخشب

وقلبهُ من الخشب

عن ألف دينارٍ لمن يأتي برأسِ الشاعرِ .

وأطلقَ الجنود ..

ليحرقوا ..

جميعَ مافي القصر من ورود ..

وكلَّ مافي مُدُنِ العراقِ من ضفائرِ .

*

سيمسحُ الزمانُ ، يا حبيبتي ..

خليفةَ الزمان ..

وتنتهي حياتُهُ

كأيَّ بهلوان ..

فالمجدُ .. يا أميرتي الجميله ..

يامن بعينيها ، غفا طيرانِ أخضَران

يظلُّ للضفائر الطويلَه ..

والكِلمِة الجميله ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s