القصيدة الدمشقية

القصيدة الدمشقية

القصيدة الدمشقية

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ

إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ

***

أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي

لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ

***

و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم

سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا

***

زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا

وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ

***

نزار قباني - القصيدة الدمشقية

الا تزال بخير دار فاطمة

فالنهد مستنفر و الكحل صبّاح

***

ان النبيذ هنا نار معطرة

فهل عيون نساء الشام أقداح

***

مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني

و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ

***

للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا

وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ

***

طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا

فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ

***

هذا مكانُ “أبي المعتزِّ” منتظرٌ

ووجهُ “فائزةٍ” حلوٌ و لمـاحُ

***

هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي

فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟

***

كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها

حتّى أغازلها والشعـرُ مفتـاحُ

***

أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً

فهل تسامحُ هيفاءٌ ووضّـاحُ؟

***

خمسونَ عاماً وأجزائي مبعثرةٌ

فوقَ المحيطِ وما في الأفقِ مصباحُ

***

تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها

وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ

***

أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي

حتى يفتّـحَ نوّارٌ وقـدّاحُ

***

ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟

أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟

***

والشعرُ ماذا سيبقى من أصالتهِ؟

إذا تولاهُ نصَّـابٌ ومـدّاحُ؟

***

وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟

وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟

***

حملت شعري على ظهري فأتعبني

ماذا من الشعرِ يبقى حينَ نرتاحُ؟

***

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s